الأمير الحسين بن بدر الدين
338
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
اللَّهُ وَرَسُولُهُ « 1 » . وفي الحديث : « أيّما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » « 2 » ، والمعلوم أنّ المراد وليّها الذي هو أولى الناس بها . وذكر المبرد أن الولي هو الأحقّ والأولى ، قال : ومثله المولى . والمعنى الثاني : في لفظة « 3 » مولى - مالك الرّق . قال اللّه سبحانه : وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [ النحل : 76 ] ، أي مالك رقّه ، وهو ظاهر . والمعنى الثالث : المعتق ، وهذا واضح . والمعنى الرابع : المعتق ، وهو كذلك أيضا . والمعنى الخامس : ابن العم . قال تعالى : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ مريم : 5 ] يعني بني العم . ومنه قول الفضل بن العباس « 4 » العباسي « 5 » : مهلا بني عمّنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا « 6 » والمعنى السادس : الناصر ؛ قال اللّه تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [ التحريم : 4 ] ، أي ناصره . وقال : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ محمد : 11 ] يريد : لا ناصر لهم .
--> ( 1 ) الدر المصون 4 / 313 . ( 2 ) أخرجه الحاكم 2 / 168 . ( 3 ) في ( ب ) : لفظ . ( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) : عباس . ( 5 ) ليس من بني العباس بل هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، شاعر من فصحاء قريش ، كان معاصرا للفرزدق والأحوص ، وله معهما أخبار في مدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي مدح أمويّا . ت 95 ه . ينظر الأعلام للزركلي 5 / 150 . ( 6 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن القرطبي 11 / 53 .